إقتباسات وأقوال

لم يكن ذلك وجيفًا أو رجيفًا، ولم يكن الإعياء قد تدخّل في ذلك الأمر حينها، كانت السماء قد أسدلت ستائرها وخيّم الظلام في الأرجاء، كما لو أن اديسون ذلك الصبي الشّقي قد علم بذلك الأمر، ووضع أمام نُصبِ عينيه أن يخترع لنا الكهرباء، وأن تضاء تلك الغرفة المسكونة بالكتب والأوراق المتطايرة والجرائد والروايات والمجلات المكتظة على الرفوف، لا تستطيع أن تقف إلّا بوجه مندهش، ولسان حالك يقول : ما الذي يجري هنا؟ هذا محال.

لقد كانت الطريقة الَّتي تُنتج بها المعرفة هي أهم ما ورثه الفيلسوف اليوناني عن الحضارات الشرقية القديمة، وهي نفس الطريقة الَّتي سيرثها العالم الإسلامي في عصره الذهبي، ثم يعيد تقديمها إلى أوروبا في عصر النهضة، كي تمثل ذات الطريقة عماد عصر الأنوار بعد ذلك. أنها الطريقة القائمة على تصنيف المباديء والأصول واستخلاص المشترك وجمع المتشابه علوًا بالظاهرة الَّتي ينشغل به الذهن عن كل ما هو ثانوي وغير مؤثر.

أيها المأسُور ... هنالك من يُحسن فن صبغ حياته بألوان كثيرة فهو رجل يعبُّ من الحياة عبًّا ، ويطرب منها أبياتًا من الشعر الثمل الوهل المأخوذ بدهشة السحر ، فهو مُغمض العينين عن حقيقته الآخروية مجمعٌ للغرائب والعجائب ؛ فستجاب لهوىٰ نفسه فهو أسير دنياه ، وطمس الاستكثار من أبواب الاحسان. أيها المأسُور ... هل يهتدي للدرب قلبٌ ضائع ؟! أيها المأسُور ... متى يعود عُمر هَشِيم فرقتهُ نوازعُ شتَّى ؟ أيها المأسُور ... متى تُبصر مَوضع قلبك ؟ أيها المأسُور ... متى تكون زهرًا لا شوكًا ؟!

عندما أصطدم بالأقوياء لا تختلف ردة فعلى عن اثنتين: الانطواء أو الارتماء.

لن تترك الأشياء واجباتها الكونية من أجلنا.

إذا جثم عليك كابوس الملل ابحث عن واحد يمل معك.