إقتباسات وأقوال

ولأن قانون حركة الرأسمال يحكم علاقات التبادل، ذات الطبيعة التعاوضية، بغض النظر عن الحكم التشريعي أو الموقف الأخلاقي، ويمثل على هذا النحو القاعدة الَّتي تعمل عليها جميع النظم الاجتماعية، فهو لا يعنيه، بحال أو بآخر، هل عبد يعاوض سيد، في مقابل شربة ماء وكسرة خبز. أم قن يعاوض إقطاعي لقاء جزء من المحصول. أم عامل مأجور يعاوض رأسمالي مقابل الأجر. فعملية الإنتاج لا تعبء هل تمت على يد أحدب نوتردام أم على يد داعرة سلافية.

و اليوم يطل علينا أبو رغال في صورة المثقف حين يتخلى عن دوره النبيل ورسالته القيمية التي زعم أنه منذور لأجلها، فيسحب روحه الناقدة، وقلمه المسائل والمجادل من المعترك ليغازل الانحلال والاستلاب وقبضة الفساد التي تخنق المجتمع المعاصر.

الخطير في الأمر أن أبناء الأجزاء المتخلفة صاروا، وبإيمان أعمى، يتخذون من المرحلية المقدسة (عبودية/ إقطاع/ رأسمالية) مقياسًا لتطور بلدانهم الاقتصادي والاجتماعي! ويعرفون تاريخ أوروبا من هذه الزاوية معرفة يقينية؛ لأنها، كما تم تلقينهم، التاريخ الحقيقي للعلم الاقتصادي، والحاضر الحقيقي للرأسمالية كما دُونت في كراسات التعميم.

أنا أحكي عن الحرية التي لا مقابل لها، الحرية التي هي نفسها المقابل.

‏هذا الصمت لا يعني جفاءً انما سفرٌ في معارج الروح وتنفس من صحراء القيل والقال ونوادب الحروف.