إقتباسات وأقوال

وحين تعزف أمة عن القراءة تكسد فيها سوق الأفكار بموجب قانون العرض والطلب، وينحسر الإبداع، وتضمر الثقافة

عادةً ما يُقدَّم التاريخ العلمي لأوروبا بل وللعالم بأسره، ابتداءً من أرض اليونان، إذ في تلك البلاد، كما اعتاد المؤرخ الأوروبي أن يقول، بدأ العلم؛ حيث ظهرت علوم الفلسفة والفلك والهندسة... ولكن الواقع التاريخي يؤكد على أن البدايات الأولى لتلك العلوم تشكَّلت في سومر وبابل وأشور ومصر وفينيقيا وفارس، ولم يكن الفيلسوف اليوناني سوى وريثًا تاريخيًا -- ربما نبيهًا ومجتهدًا -- لتلك الحضارات.

الباحث الجيد هو الَّذي لا ينبهر بما يصل إليه من أفكار، ويتجاوز ذلك إلى نقدها. فهو ذهن قلق لا يخلد إلى المسلّمات. النهايات أشد ما يزعجه.

الزواج الناجح يحتاج إلى شيء من الخيانة لإنقاذه.

المرأة تميل للتجسيد في الحب لأنها أصلا موطن التجسيد.

أن أوروبا المنتصرة لم تفرض فحسب قيمها وثقافتها ومفاهيمها، وحضارتها بوجه عام. إنما، وفي نفس الوقت، استبعدت، من التاريخ الملحمي للإنسانية، تاريخ الشعوب المنهوبة. فقدمت علمها ابتداءً من علم اليونان بعد تقطيع أوصاله وفصله عن جذوره المعرفية الشرقية! وقدمت تاريخها ابتداءً من أنه التاريخ الحقيقي للعالم، وأرَّخت للعالم المنهوب ابتداءً من تاريخها الَّذي هو في حقيقته تاريخ الذهب والدم! وقدمت دينها ابتداءً من عنصريتها، فكان يسوع الأبيض بملامحه الأوروبية لقمع الشعوب غير البيضاء وازدراء كل ما هو غير أوروبي! وقدمت نظمها السياسية ابتداءً من وصم كل النظم الأخرى بالتخلف والرجعية والبلادة! وقدمت لغتها ابتداءً من كونها اللغة النبيلة المتحضرة المنتجة لثقافة العصر الحديث! وقدمت ثقافتها ابتداءً من كونها الثقافة الراقية الوحيدة الممكنة إنسانيًا.