إقتباسات وأقوال

ولأن قانون حركة الرأسمال يحكم علاقات التبادل، ذات الطبيعة التعاوضية، بغض النظر عن الحكم التشريعي أو الموقف الأخلاقي، ويمثل على هذا النحو القاعدة الَّتي تعمل عليها جميع النظم الاجتماعية، فهو لا يعنيه، بحال أو بآخر، هل عبد يعاوض سيد، في مقابل شربة ماء وكسرة خبز. أم قن يعاوض إقطاعي لقاء جزء من المحصول. أم عامل مأجور يعاوض رأسمالي مقابل الأجر. فعملية الإنتاج لا تعبء هل تمت على يد أحدب نوتردام أم على يد داعرة سلافية.

رب روح طاهرة تنقذ أمة كاملة.

ما إن تنتهي مرحلة نزول الوحي بوفاة النبي، تبدأ مرحلة تأويل النص المقدس، وتزوير الوعي الديني، بدوافع شتى، أخطرها السياسة حينما تفرض نفسها على التأويل، فيغدو نصا جديدا، وتفسيرا رسميا يصادر النص الأول، ويعيد تشكيل الوعي. وتارة تدفع ضروراتها باتجاه وضع الأحاديث، ونسبتها للرسول الكريم. وثمة نصوص لا يمكن الجزم بصحة صدورها لعبت دورا خطيرا في عالم السياسة، سواء في عهد الخلفاء، أو في عصر الدولة الأموية. وكما أن ثنائية السلطة والمعارضة كانت وراء التمادي في تأويل الآيات وتزوير الوعي ووضع الروايات، فأيضا كانت السياسة سببا أساسا في نشوء المذاهب والفِرق، وتأسيس مرجعيات فكرية وعقيدية جديدة. فعندما دشن الخلفاء بنزاعهم على السلطة مرحلة الإسلام السياسي، وتسيس الدين. أبقوا على قدسية النص، لشرعنة التأويل، فهو طاقة، يستمد قوته من مرونة النص المقدس وثرائه ورمزيته، ويبقى القارئ ومهارته في توظيفه.

لا تحتاج إنثى الى رجل في حياتها إلا لتنجب منه.

أن السبب، ربما الوحيد، الَّذي منع نشأة (علم) اقتصادي في القرن العاشر، في بغداد أو قرطبة، على الرغم من توافر جُل الظواهر الَّتي أنضجت العلم الاقتصادي، هذا السبب هو هيمنة الفقيه، والَّذي كان آنذاك لديه الإجابة، الشرعية، عن كل ما هو اجتماعي ولذا، حينما ظهر أصحاب العقول العلمية الجبارة كابن حيان، والخوارزمي، والكندي، والفارابي، وابن سينا، وابن رشد، لم تكن لتشغلهم مسائل النشاط الاقتصادي الَّتي عالجتها مصنفات الفقهاء (وهي المصنفات الَّتي تتلمذ بالفعل عليها أكثرهم)، فقد كانت تلك المسائل محسومة فقهيًا آنذاك، حيث كان المهم هو معرفة الأحكام الشرعية للمعاملات، لا القوانين الموضوعية للظواهر.