إقتباسات وأقوال

ما إن تنتهي مرحلة نزول الوحي بوفاة النبي، تبدأ مرحلة تأويل النص المقدس، وتزوير الوعي الديني، بدوافع شتى، أخطرها السياسة حينما تفرض نفسها على التأويل، فيغدو نصا جديدا، وتفسيرا رسميا يصادر النص الأول، ويعيد تشكيل الوعي. وتارة تدفع ضروراتها باتجاه وضع الأحاديث، ونسبتها للرسول الكريم. وثمة نصوص لا يمكن الجزم بصحة صدورها لعبت دورا خطيرا في عالم السياسة، سواء في عهد الخلفاء، أو في عصر الدولة الأموية. وكما أن ثنائية السلطة والمعارضة كانت وراء التمادي في تأويل الآيات وتزوير الوعي ووضع الروايات، فأيضا كانت السياسة سببا أساسا في نشوء المذاهب والفِرق، وتأسيس مرجعيات فكرية وعقيدية جديدة. فعندما دشن الخلفاء بنزاعهم على السلطة مرحلة الإسلام السياسي، وتسيس الدين. أبقوا على قدسية النص، لشرعنة التأويل، فهو طاقة، يستمد قوته من مرونة النص المقدس وثرائه ورمزيته، ويبقى القارئ ومهارته في توظيفه.

الزواج الناجح يحتاج إلى شيء من الخيانة لإنقاذه.

ليس عيبا ألا ندرك ما نتمنى، ولكن العيب الكبير ألا نسعى لما نتمنى.

عندما نجرد تاريخ الحقبة الأولى من قدسيتها، نكتشف جذور العنف، أسبابه وشرعيته. فالصحابة أول من أسس له، وفق مصالح سياسية، تلبّست بأهداف دينية. وأول من وظّف الدين لصالح السياسة. وأول من أقصى المعارضة، وأول من خاض حروبا داخلية على السلطة.

لم يكن ذلك وجيفًا أو رجيفًا، ولم يكن الإعياء قد تدخّل في ذلك الأمر حينها، كانت السماء قد أسدلت ستائرها وخيّم الظلام في الأرجاء، كما لو أن اديسون ذلك الصبي الشّقي قد علم بذلك الأمر، ووضع أمام نُصبِ عينيه أن يخترع لنا الكهرباء، وأن تضاء تلك الغرفة المسكونة بالكتب والأوراق المتطايرة والجرائد والروايات والمجلات المكتظة على الرفوف، لا تستطيع أن تقف إلّا بوجه مندهش، ولسان حالك يقول : ما الذي يجري هنا؟ هذا محال.

رسالتي هي قراءة القيم السلبية في دروب حياتنا: التواكل، الهرب، الطاعة، الفتنة، التضليل، التفكك، التلقين، الإغتراب، ثم طرح البديل القيمي: المسؤولية الأخلاقية، روح العمل، التعاون، العقلانية، إرادة الالتزام والتنفيذ، الصدق مع النفس، الإبداع، احترام الغير.