أنت حر ما دمت تقرأ

ثم يا صاحبي... خُلِقَت لكَ الدنيا وأنت ابنُ الآخرة، حالك الترحال وأيامك تمضي، ومَا هِى إلّا سَاعة كأن أنفاسك مِن دَقائِقها، ودقائِقها مِن خفقات قَلبك ، وشبابك يضيعُ مع طولِ عبثك ، وحياتك تفنى في شدّةِ غفلتك. ليس أضرُّ ذنبك أوّله ولا آخره، وإنما عند أول ذنب لم تتوجع له نفسك، ولم يكره قلبك؛ بل ألِفتهُ ، وصارمن عادات الحياة يا صاحبي : إنما أضرُّ ذنبك عليك= ماأضعفك.