إقتباسات وأقوال

من المؤكد تاريخيًا أن أوروبا، في عام1500، لم تكن أكثر تطورًا أو تقدمًا من الحضارات الأخرى بل كانت أوروبا الأشد تخلفًا والأكثر بلادة! أن الغزو النهبوي هو القادر على تفسير نهضة أوروبا. فبفضل الموقع الجغرافي الَّذي احتلته القارة الأوروبية تمكنت سفن الغزاة عَبَدَة الذهب من بلوغ العالم الجديد. ولكن، كي تفرغ شحنات البارود في قلوب السكان الآمنين وتملأ بدلًا منها الذهب.

بعض الأحزان لم تأتِ لتقاتلنا، بل لتعتصم حول جراحنا أمام الأقدار.

الانجرار وراء أهواء رجل الدين متاهة.

أن أوروبا المنتصرة لم تفرض فحسب قيمها وثقافتها ومفاهيمها، وحضارتها بوجه عام. إنما، وفي نفس الوقت، استبعدت، من التاريخ الملحمي للإنسانية، تاريخ الشعوب المنهوبة. فقدمت علمها ابتداءً من علم اليونان بعد تقطيع أوصاله وفصله عن جذوره المعرفية الشرقية! وقدمت تاريخها ابتداءً من أنه التاريخ الحقيقي للعالم، وأرَّخت للعالم المنهوب ابتداءً من تاريخها الَّذي هو في حقيقته تاريخ الذهب والدم! وقدمت دينها ابتداءً من عنصريتها، فكان يسوع الأبيض بملامحه الأوروبية لقمع الشعوب غير البيضاء وازدراء كل ما هو غير أوروبي! وقدمت نظمها السياسية ابتداءً من وصم كل النظم الأخرى بالتخلف والرجعية والبلادة! وقدمت لغتها ابتداءً من كونها اللغة النبيلة المتحضرة المنتجة لثقافة العصر الحديث! وقدمت ثقافتها ابتداءً من كونها الثقافة الراقية الوحيدة الممكنة إنسانيًا.

أن التفرقة الواعية بين شكل التنظيم الاجتماعي المهيمن وقوانين الحركة الحاكمة لظواهر الإنتاج والتوزيع داخل هذا التنظيم الاجتماعي، إنما تزودنا بأداة فكرية حاسمة في سبيل نقد نظرية نمط الإنتاج ذات المركزية الأوروبية.

إن أهم إبداعات التاريخ هو بناء الأمة، وأهم ما في ذلك إنجاز وعيها واستراتيجية عملها وفلسفتها التاريخية والحضارية، لاسيما أن الوعي عنصر في نظام القدرة مصداقا للمنظومة: استشراف – معرفة – قدرة.