أشهر وأفضل المقولات والإقتباسات للقادة والمفكرين والأدباء

بفضل قوة التجريد، تمكنت الذهنية الإسلامية في عصرها الذهبي من ترسيخ وتدعيم علم الأصول، واستقبال علوم السابقين والاستفادة منها في البرهان والجدل والقياس، والوصول، وفقاً لذلك، إلى الأحكام الشرعية التي بنيت آنذك على الإبداع والاجتهاد لا النقل والتقليد. وإذ ما استثنينا الفترة التي قوي فيها تيار المعتزلة برعاية الخليفة المأمون، فقد كان للفقيه كامل السطوة على الصعيد الاجتماعي، طالما لم يتقاطع موقفه السياسي مع رغبات السلطان ومصالح العرش.

ولأن قانون حركة الرأسمال يحكم علاقات التبادل، ذات الطبيعة التعاوضية، بغض النظر عن الحكم التشريعي أو الموقف الأخلاقي، ويمثل على هذا النحو القاعدة الَّتي تعمل عليها جميع النظم الاجتماعية، فهو لا يعنيه، بحال أو بآخر، هل عبد يعاوض سيد، في مقابل شربة ماء وكسرة خبز. أم قن يعاوض إقطاعي لقاء جزء من المحصول. أم عامل مأجور يعاوض رأسمالي مقابل الأجر. فعملية الإنتاج لا تعبء هل تمت على يد أحدب نوتردام أم على يد داعرة سلافية.

أن أوروبا المنتصرة لم تفرض فحسب قيمها وثقافتها ومفاهيمها، وحضارتها بوجه عام. إنما، وفي نفس الوقت، استبعدت، من التاريخ الملحمي للإنسانية، تاريخ الشعوب المنهوبة. فقدمت علمها ابتداءً من علم اليونان بعد تقطيع أوصاله وفصله عن جذوره المعرفية الشرقية! وقدمت تاريخها ابتداءً من أنه التاريخ الحقيقي للعالم، وأرَّخت للعالم المنهوب ابتداءً من تاريخها الَّذي هو في حقيقته تاريخ الذهب والدم! وقدمت دينها ابتداءً من عنصريتها، فكان يسوع الأبيض بملامحه الأوروبية لقمع الشعوب غير البيضاء وازدراء كل ما هو غير أوروبي! وقدمت نظمها السياسية ابتداءً من وصم كل النظم الأخرى بالتخلف والرجعية والبلادة! وقدمت لغتها ابتداءً من كونها اللغة النبيلة المتحضرة المنتجة لثقافة العصر الحديث! وقدمت ثقافتها ابتداءً من كونها الثقافة الراقية الوحيدة الممكنة إنسانيًا.

إن العبد إذا سأل ربه عزوجل الشيء فقد سأل بخمس: السبب الموصل إليه ، والشيء ذاته، وتيسير ذلك الشيء وبركة هذا الشيء، وتخليت هذا الشيء من الشر المترتب عليه.

في الكثير من مواقف الغدر نحن لا نتحسس مواضع الألم, بل نتحسس حجم الدهشة التي يخلّفها فينا, سقوط قناع ما عن وجه نحبه!