إقتباسات وأقوال

في البداية، تحالفت البرجوازية المعاصرة مع الملك في سبيل إقصاء الارستقراطية الإقطاعية، ثم انقلبت على الملك وأعدمته مع حاشيته ورجال بلاطه. ولأنها ترفض أي قيود على حركتها في الداخل والخارج؛ فقد بحثت عن شكل أو آخر من أشكال التنظيم الاجتماعي الذي تستطيع أن تباشر نشاطها من خلاله، واختراقه إذا لزم الأمر. ولذلك تبلور التنظيم الاجتماعي، الذي تتستر من ورائه البرجوازية المعاصرة، القائم لا على عمل العبيد، ولا على الإقطاع، وإنما على المؤسسات المفترض حيادها.

لقد كانت الطريقة الَّتي تُنتج بها المعرفة هي أهم ما ورثه الفيلسوف اليوناني عن الحضارات الشرقية القديمة، وهي نفس الطريقة الَّتي سيرثها العالم الإسلامي في عصره الذهبي، ثم يعيد تقديمها إلى أوروبا في عصر النهضة، كي تمثل ذات الطريقة عماد عصر الأنوار بعد ذلك. أنها الطريقة القائمة على تصنيف المباديء والأصول واستخلاص المشترك وجمع المتشابه علوًا بالظاهرة الَّتي ينشغل به الذهن عن كل ما هو ثانوي وغير مؤثر.

لكي يتحدد المجتمع الرأسمالي المعاصر، وبالتالي يمكن إسقاط الرأسمالية ثوريًا، كان يتعين، في مذهب ماركس وتراثه؛ إبراز ظاهرتي بيع قوة العمل والإنتاج من أجل السوق كظاهرتين غير مسبوقتين تاريخيًا! وعلى ما يبدو أن تلك هي الوسيلة الوحيدة الَّتي مكَّنت ماركس، وتراثه من بعده، من الادعاء بأن الرأسمالية نظام اجتماعي طاريء، ومن ثم يمكن، بل يجب، إسقاطه.

الحزن عنصر ضروري لنكون بشراً، أما السعادة فشىء استثنائي، وجوده أو عدمه لا يؤثر في إنسانيتنا.

فلنقرأ كل ما يصل إلى أيدينا بحذر وبعقل ناقد فما أكثر ما يدس لنا من سموم يراد بها هلاكنا.