إقتباسات

إقتباسات وأقوال لـ مصطفى قاصد

‏هذا الصمت لا يعني جفاءً انما سفرٌ في معارج الروح وتنفس من صحراء القيل والقال ونوادب الحروف.

أيها المأسُور ... هنالك من يُحسن فن صبغ حياته بألوان كثيرة فهو رجل يعبُّ من الحياة عبًّا ، ويطرب منها أبياتًا من الشعر الثمل الوهل المأخوذ بدهشة السحر ، فهو مُغمض العينين عن حقيقته الآخروية مجمعٌ للغرائب والعجائب ؛ فستجاب لهوىٰ نفسه فهو أسير دنياه ، وطمس الاستكثار من أبواب الاحسان. أيها المأسُور ... هل يهتدي للدرب قلبٌ ضائع ؟! أيها المأسُور ... متى يعود عُمر هَشِيم فرقتهُ نوازعُ شتَّى ؟ أيها المأسُور ... متى تُبصر مَوضع قلبك ؟ أيها المأسُور ... متى تكون زهرًا لا شوكًا ؟!

قد أكلتك السنين والأيام واقتربت من أخرتك ، وزادك إغراءً بها طولُ بُخلها عليك ، وأبلى لحمَ أعظمِكَ الهم ، ولا تحيا حياةً لها طعمُ ؛ فذُق هجرها قد كنت تزعم أنهُ رشاد ألا ربَّما كذب الزعم.

أفئدة الطير .. من منازل السير الشريفة منزلة الحياء ذلك المحراب الذي تندى فيه الروح ويُشرق فيه القلب ويَنهل من كوثر القرب ، كلما وجِد الحياء وُجِدت رحمة الإنسان والرحمة ضد للقسوة والجفاء واللفظ الخشن ، ذاك شخص من شدّة رقة قلبه يبكي من أقل شيء، يضحك من أقل شيء فيكون كالعصفور الذي يغرد وهو يعلم أن ليس أحد يُصغي لكنه لم يزل يغرد أناشيد حيائه لانه لايملك غيرها ؛ الحياء حياة، وارتداءً لثياب الذل بين يدي رب العالمين ونور غامر بين الناس لا ينطفئ سكينته، ولا ينفد لذته . قال النبي ﷺ : "يدخل الجنة أُناس أفئدتهم كأفئدة الطير"

يأبى غلق باب الدعاء دون حاجة أخيه، ولا تقنع همته بالمعروف القاصر، ذاك وضوء الأرواح وطهارتها بصفاء الحُب يُفتِش في فلك أسماء من يحبهم فلم يغادر منهم أحدًا . = رحلة يتحسس فيها القلب حال الذين سكنوا فيه، ولو لم يلقهم إلا مرةً واحدة.

القلب المُخبت المنكسر بين يدي الله سبحانه وبحمده تُفتح له سماوات نور لا ينطفئ أبدًا، وسكينة لا تخفت أبدًا ورُزق وحلاوةً يجد لذتها في قلبه وروحه.