إقتباسات

إقتباسات وأقوال لـ مصطفى قاصد

من أبصر مَوْجَ النفس وتقلبها وانتقالها من وحشة الظلام إلى فسحة النور ، ومن فسحة النور إلى وحشة الظلام وما يصحب ذلك من اضطراب بين القلب والروح والجسد والعقل = أن القلب قاحل ومعصوب العينين عن السماء محجوب عن كل طمأنينة ؛ فلا تأوي إلى اليأس وامضي بقلبك كقطعة هاربة إلى السماء تطير من شوقها لمأواها.

لا تجعل قلبك مَوجيَّ النزعة لكن قلبٌ تخلع عند عتباته معطف التكلف ؛ والأثقال التي في قلوبنا وحملناها دهرًا في نفوسنا،ومن ورائه تسَّاقط الدعاوي والنعوت الفارغة ويسافر في عوالم الروح ويرى سُبل الصفاء من قصاصات الحياة الصغيرة ؛ فالحياة كلها لا تستحق حمل تلك الأثقال المعقدة ولا التفاصيل المرهقة.

احرص على بقاء وَهَج القرآن في قلبك ولا تطفئه برماد الاعتياد بالترك فتنطفئ فيك الحياة.

في سفر الحياة لاحراك لك إلا بالنور ولن تبصر دربك إلابالوحي ، ولن تصل إلى منزلك إلا بالهداية والإنسان منا فقير ضعيف ؛ ونحن جميعًا يلحقنا وصف السفر أننا في درب سفر إلى الله رب العالمين ، ولكي تصل إلى النور لابد أن تُبحر في قلب الركام لتُبصر الفجر بأحداق الغمام ، وتصبغ جداران حياتك بالوحي حتى يُضئ لك عمرك بالهداية وتكون إنسان كلما جالسته فاح عبير روحك كبوح زهرةٍ تهمس بأسرارها لأنفاس الصباح.

طالع دئمًا في مرآة حياتك التفاصيل العابرة وقصاصات حياتك الصغيرة وما طويته خلف سُتُر الصمت = تتذوق الفرح بنعم الله عليك سترًا وعافيةً وتتذوق ذلة المسكنة إليه رغبًا ورهبًا وتكون أسيف رجَّاع دافئ الدمعة ومخبت الخلوة.

الإنسان مسكين .. وهو يعاين تلك المسكنة والضعف حسًا ومعنى فقد توصد أمام قلبه وعينه أبواب ونوافذ كثيرة ولقد يتناثر في جسده آلالم ويصيبه الوهن فينكسر فيه كل شيء = هنالك من وراء هذا الموج والضجيج أفقٌ للسكينة ماطالع القلب جمال قول الله تعالى « يريد الله أن يخفف عنكم وخُلق الإنسان ضعيفًا » يجد المسكين ملاذه الذي فيه السكينة والامل والسعادة ، ويصفو القلب ويطمأن ويأمن ويضيء فيه كل شيء.