قنبلة في نيويورك

تحميل كتاب قنبلة في نيويورك pdf الكاتب ماري هيجنز كلارك

إنها ملكة الخض، وسيدة التوتر وسيطرة الجريمة، وهي الورقة القاتلة الرابحة في كل الأنواع. الأمريكيون مجانين بها، والأوروبيون يحبونها، ماري هيجنز كلارك التي تعتبر أجاثا كريستي سنوات الثمانينات"... هكذا كتب "ريمي ليلت" في مجلة الإكسبريس 19 أغسطس 1988 عن الكاتبة التي تعيش بطلات رواياتها في حي مانهاتن بنيويورك في بيوت فخمة، أما عشاق هؤلاء النساء فانهم يضاربون بأموالهم في شوارع المال أو في أروقة الصحف، انه عالم مثير، ومن أجل النساء والمال لابد أن تتولد الجرائم، وقد انعكس هذا في روايات ماري هيجنز كلارك المولودة في نيويورك عام 1928 والتي ببدأت حياتها الادبية عام 1964 والتي تتصدر أعمالها قوائم المبيعات في كل اللغات التي تصدر بها. ومهما كانت مواسم القراءة. 

وماري هيجنز مثل كتاب الرواية البوليسية المعاصرة، غير الشعبية منها، ليست غزيرة الانتاج، ولكن في بداية طفولتها كانت شغوفة بالقصص البوليسية، فكم سودت صفحات كراساتها البيضاء بالقصص البوليسية وهي في السادسة من عمرها، وعندما بلغت الثامنة قرأت ارثر كونان دويل "لقد بدأت قصص البشر بجريمة قتل، أنها حكاية قابيل وهابيل أليس كذلك؟" عملت سكرتيرة في احدي شركات الطيران تزوجت وانجبت خمسة أطفال في ثمانية أعوام، وشاركت في الورش الادبية التي كانت تعدها جامعة نيويورك، وباعت بعض القصص القصيرة للمجلات، ولأكثر من 500 محطة اذاعة لتذاع كمسلسلات، نشرت كتابها الاولي عن 'جورج واشنطن' عام 1964 'وددت أن اكتب رواية تباع للناس'.

 وكانت آنذاك في السادسة والاربعين من عمرها. ومن رواياتها القليلة حصدت الكاتبة الاف المليونات من الدولارات، وحصلت علي العديد من الجوائز الادبية التي تمنح للروايات البوليسية، يقول ابنها انه لم يعرف امرأة بالغة الهدوء مثلها ومع هذا فان كرستيان جونزالز يقول في مجلة 'مدام فيجارو': انه لا توجد امرأة تثير خوف الناس في كتبها مثلما تفعل الكاتبة. تعثرت ماري هيجنز كلارك في أن تحقق هدفها في روايتها الاولي، وتأخرت حتي عام 1975 حين بيع من رواية 'غريب ينتظر' ملايين النسخ، فاعتبر النقاد انها ميلادها الادبي الحقيقي، وقد وصل نجاحها انها تحصل الآن علي عشرة ملايين دولار عن الرواية الواحدة، وهي تستقي رواياتها من قصص المحاكمات الشهيرة التي تنشرها الصحف، كما انها تحضر جلسات هذه المحاكمات، وتقوم بقص صور المرضي النفسيين وتضعهم أمامها، وتتخذهم ابطالا لرواياتها، كما انها تقرأ بتركيز شديد بعض كتابات علم النفس، وهي لا ترجع ذلك الي موهبة، بل الي مقدرة متميزة في صياغة سيناريو. 

من أهم روايات الكاتبة 'غريب ينتظر' و'نامي يا جميلة' و'عيادة الدكتور ه' و'سترين يوما' و'سنذهب من جديد الي الغابة' و'صيحة في الليل' و'ابحث عن امرأة ترقص'. الشابان اللذان سبقا أن قاما باختطافها. ويقول الروائي والناقد "جاك بيير اميت" في مجلة لوبوان 1992 إن ماري تسير علي نهج ألفريد هيتشكوك حيث تهتم بالدلائل، كأن يكون وراء سلك التليفون الممتد عبر المر حدث مثير، ووراء عبارات الاشخاص العادية معان ودلائل لجريمة قادمة، ولذا فان فن الكتابة يجيء من أهمية التركيز علي التفاصيل الصغيرة، وهذه الاشياء تصبح عند الكاتبة بالغة الاهمية، مثل التأكيد علي الطريقة التي تسعد بها امرأة، ولذا فاننا امام كاتبة لا تتحدث عن جرائم، بل عن دوافعها، وتعكس من خلالها صورة المجتمع بعنصريته، وعنفه، وما يشكله من تهديد علي الضعفاء، أو الذين يعيشون في سكينة.

هذا الكتاب من تأليف ماري هيجنز كلارك و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها