شريد المنازل

تحميل كتاب شريد المنازل pdf الكاتب جبور الدويهي

يحاول الروائي اللبناني "جبّور الدويهي" في هذه الرواية تناول الحرب الأهلية اللبنانية والاقتراب منها على نحو هادئ وآمن، فشخصية روايته مزدوجة الانتماء، شخص حائر في تحديد هويته الطائفية، فهو مسلم بالولادة إلا أنه نشأ في بيت أسرة مسيحية منحته حبًا لا يقل عن ما منحته له عائلته بالولادة. لم يقع الكاتب في مطب الاستقطاب في رسم شخصياته، وهو ما تغري به الفظائع التي ارتكبت أثناء الحرب، بهذا مرت الرواية بشكل عابر على الممارسات ذات الطابع الطائفي إذ لم تقترب كثيرًا من ملامح الشخصيات التي قامت بالفعل لرصد انفعالاتها الداخلية ومشاعرها وهي تقوم به، وإضاءة خلفياتها، وما إذا كان سلوكها على الحواجز متجذرًا في تركيبها النفسي أم هو نتاج ظرف مركّز، عطل الكثير من الملامح الداخلية. بهذا كان اختيار الشخصية ذات الولاء المزدوج هو في حد ذاته موقف من التعقيدات المرتبطة بالنسيج الطائفي للمجتمع اللبناني، فهل أراد الكاتب التركيز على إمكانية التعايش العضوي ضمن الشخصية الواحدة (المجتمع) وهو تعايش قد يكون قلقا، غير مستقر أحيانًا، إلا أن الرواية صورت إمكانيته.
فجأة صار الاصطياف في حورا أقرب الى العدوى.
حورا بسطوحها القرميد الجالسة بصعوبة بين جبل صخري يسمونه باب الهواء ودير القديس يعقوب الحبشي الذي لم تُعرف له سيرة حياة مؤكدة.
انتشرت في المقهى البرازيلي في طرابلس قرب برج الساعة العثماني أصداء ضاحكة لمباريات المصارعة الحرة على شرفة أوتيل بالاس، فوق، بين النسر المقنّع وفتى النيل، وهي أسماء رنّانة لأشباه الهواة يطيلان العراك ويتقاسمان الأرباح مناصفة.
وصلت أيضاً أخبار تصوير فيلم القلب الضائع في بساتين التفاح العامر الأغصان في أعالي حورا حيث ترك المزارعون أعمال الري ومعاديرهم على أكتافهم يلتهمون بنظراتهم الممثلة الحسناء وهي تتبرج قبل أن يطلب المخرج السكوت، صارخاً: أكشن.
قيل في الكتاب:
"تستحق فعلًا أن تقرأ، وبصوت عال" النهار
"الرّواية بالرّغم من أنّها ليست الأولى ولا الوحيدة الّتي تعرّضت لتاريخ الحرب في لبنان إلاّ أنّها شدّتْني من أوّلها إلى آخرها، وأرغمتْني على أن أُكملها في جلستَين، لجمال السّرد وموضوعيّة الطّرح في فكرة التّحوّل من دينٍ إلى آخر، والأهمّ سلاسة الانتقال في الأحداث، ودقّة التّصوير." الروائي أيمن العتوم.
"
الدويهي أوصل تاريخ هذه الحقبة بطريقته كإنسان فقط لا أكثر. بصراحة تامة "شريد المنازل" وثيقة إنسانية وليست رواية فحسب، ونصحت أغلب من أعرفهم من العراقيين المتشنّجين والمتحمسين والعدائيين بأن يقرأوها" عثمان المختار، العربي الجديد.
"يمكننا القول إنّ الكاتب يتخذ من روايته منبراً ليعلي صوته عالياً، قارئا بياناً مهماً، يدعو فيه الى أخذ العبرة مما كانت عليه الأحوال قبل نشوب الحرب نظراً الى التشابه الكبير بين الأمس القريب وما يحصل اليوم من اصطفافات طائفية ومذهبية." جريدة الأخبار
اختيرت هذه الرواية ضمن القائمة القصيرة للجائزة
العالمية للرواية العربية عام 2011
نالت جائزة "الأدب العربي الشاب" ،باريس 2013، في دورتها الأولى.

هذا الكتاب من تأليف جبور الدويهي و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها