روائع الأوقاف في الحضارة الإسلامية

تحميل كتاب روائع الأوقاف في الحضارة الإسلامية pdf الكاتب راغب السرجاني

تقف الحضارة الإسلامية عالية الرأس شامخة البنيان، فقد قدمت للإنسانية ما لم تقدمه حضارة أخرى، من إبداع وابتكار في مجالات الحياة المختلفة، بما يحقق السعادة الكبرى لأبناء المجتمع الواحد، وذلك من خلال التكافل والتكامل بين أفراده، وقد كانت الأوقاف الإسلامية واحدة من تلك الإبداعات الفريدة في تاريخ الإنسانية كلها.
لقد كانت مسائل الأوقاف من أهمِّ القضايا التي تناولتها المصادر التشريعيَّة وكُتب الفروع؛ ذلك أن النبيكان أوَّل من أوقف في الإسلام، ثم تبعه الصحابة -غنيُّهم وفقيرهم- في هذا الأمر المهمِّ؛ وما فعلوا ذلك إلاَّ تحقيقًا للغاية التي من أجلها وُجِدَ الوقف؛ ألا وهي ابتغاء وجه الله I ورضوانه.
ثم سارت الأُمَّة الإسلاميَّة على درب هؤلاء الأفذاذ، ومع مرور العصور وتوالي الأزمان بدأت تتكشَّف القيمة الحقيقيَّة للأوقاف؛ إذ إنها ساعدتْ بل أسهمت بدور حيوي في حلِّ المشاكل التي واجهتها الأُمَّة عبر تاريخها الحضاري الطويل؛ من أدواء مادِّيَّة وأخلاقيَّة واجتماعيَّة ونفسيَّة وعلميَّة وعسكريَّة.. وغيرها، وهو ما لم نجده في أي حضارة أخرى.
وفي خطوة من خطوات إبراز عظمة الحضارة الإسلامية وخيرها على البشرية كلها، صدر حديثًا عن دار نهضة مصر كتاب جديد للدكتور راغب السرجاني بعنوان (روائع الأوقاف في الحضارة الإسلامية).
وقد تناول هذا الكتاب مجموعة من القضايا المهمَّة، فبدأ بتوضيح بعضًا من روائع التشريع الإسلامي في مسائل الأوقاف، ثم الحديث عن روائع استنباطات فقهاء المسلمين في الوقف؛ كدليل على حيوية التشريع الإسلامي، ثم الحديث عن عظمة المسلمين وعبقريتهم في إدارة هذه الأوقاف عبر تاريخ الحضارة الإسلاميَّة، بدءًا من عصر الرسولوانتهاءً بعصر الخلافة العثمانيَّة، ثم الحديث عن إنشاء المسلمين للأوقاف المتنوِّعة في الحضارة الإسلامية عبر عصورها المختلفة، ودورها العظيم في المجتمعات الإسلاميَّة، وأن المسلمين ساروا أفقيًّا ورأسيًّا في إنشاء الأوقاف؛ فرأسيًّا من حيث التنوُّع المجتمعي والطبقي الإسلامي الذي اشترك في إنشاء هذه الأوقاف، بكل ما أوتي من قوَّة ورغبة وعزم؛ من رجال وشيوخ ونساء وعلماء وأثرياء وقادة وسلاطين.. وأفقيًّا حيث تنوَّعت هذه الأوقاف من مساجد ومستشفيات ومدارس ومكتبات عامَّة وفنادق.. وغيرها.

هذا الكتاب من تأليف راغب السرجاني و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها