ديدكتيك اللغات و اللسانيات التطبيقية تداخل التخصصات أم تشويش براديكمي


تحميل كتاب ديدكتيك اللغات و اللسانيات التطبيقية تداخل التخصصات أم تشويش براديكمي pdf

ديدكتيك اللغات و اللسانيات التطبيقية تداخل التخصصات أم تشويش براديكمي

تحميل كتاب ديدكتيك اللغات و اللسانيات التطبيقية تداخل التخصصات أم تشويش براديكمي pdf الكاتب د. محمد الدريج

ديدكتيك اللغات و اللسانيات التطبيقية - تداخل التخصصات أم تشويش براديكمي pdf

منشورات: مجلة كراسات تربوية

نسعى من هذه الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من أهمها:

1) بسط جوانب من تخصصات شديدة التعقيد، مرتبطة بعلوم التدريس واللسانيات،  وما تطرحه طبائعها وعلائقها من إشكالات تربوية– تعليمية، واء على المستوى النظري أو على مستوى الممارسة داخل حجرات الدرس. تخصصات تعرف مفاهيمها الكثير من اللبس لدى المربين، بمن فيهم الأساتذة الباحثون أنفسهم؛ مما قد يعرقل مهامهم، فبدلا من أن يوظفوا نظرياتها سواء في أبحاثهم ونشاطهم العلمي أو أدائهم التربوي، فإنهم ينفرون منها ويشكون في فعاليتها وقد يذهب بهم الأمر إلى حد الاعتقاد في أنها هي السبب وراء ضعف الدرس اللغوي في منظومة التعليم .

2) التحذير من مخاطر ضعف النموذج والمنظور لدى الباحثين اللسانيين وعلماء التدريس على حد سواء، ومخاطر أن يصابوا بمس من "التشويش البارديكمي"[1]، والذي لا نلاحظه لدى الباحثين الافراد فقط، بل نلاحظه كذلك على مستوى الإعداد النظري والعملي في الكليات، مثل كلية علوم التربية و كليات الآداب و كذا مؤسسات تكوين المدرسين وغيرها ،والتي تفتقر في الغالب، إلي الأسس الفكرية والنماذج التربوية الملائمة وتعاني من غموض وتشويش في الخلفيات النظرية لبرامجها، يتجليان في كثرة النماذج واللجوء إلى التقليد الأعمى واستيراد النظريات والتبعية بالتالي لمنتجيها ومروجيها.

3) كما تهدف هذه الدراسة إلى محاولة فك خيوط العلاقة المتشابكة بين اللسانيات وعلم التدريس في المجال التربوي، ورسم الحدود بينهما، بما قد يفيدنا في وضع أسس مشروع نموذج لساني- تدريسي تفاعلي،ذي طابع عملي وظيفي ومبسط، يستغل مختلف الوسائط الإلكترونية ويوظف التعليم الرقمي، شرعنا مؤخرا في الاشتغال عليه ضمن مجموعة بحث متعددة التخصصات، لهدف بناء منظومة تساعد المدرسين القدامى منهم والجدد والمدرسين المتدربين بمراكز ومدارس التكوين المهني، في إعداد سيناريوهات الدروس و تنظيم وضعيات التعليم- تعلم وتعلم اللغة على وجه الخصوص، والعمل بها وتقويمها مع الاستفادة المثمرة من اللسانيات والديدكتيك (علم التدريس) وعلوم الحاسوب وغيرها من العلوم الإنسانية ذات الصلة مثل علم النفس ، وتوظيفها بشكل عقلاني وهادف، كما قد تساعد المشرفين التربويين و واضعي المناهج و مؤلفي الكتب المدرسية على تحقيق مشاريعهم بشكل جيد.

غير أننا ننبه منذ البداية ، إلى أن الهدف من هذا النموذج التفاعلي ليس وضع آلة أو جهاز معقد " لصنع "دروس ووضعيات جاهزة و صالحة للاستعمال أو "صور طبق الأصل"، تصبح بدورها مدعاة للملل وربما للنفور من الدرس اللغوي وغيره و التذمر من كل دعوة لتطويره وتحديثه، الأمر الذي قد يكون وراء ظهور فئات من المربين الرافضين للديدكتيك واللسانيات معا وربما للعلوم المساعدة الأخرى والكارهين للاستعانة بها في مهامهم ،علوم تلقن في العادة بمؤسسات إعداد المدرسين، دون أن يكون لها أدنى تأثير يوم تخرجهم للعمل والتحاقهم بالأقسام، بسبب عدم تمكنهم منها (نظريا وعمليا) وعدم إدراكهم لأوجه تطبيقها وسبل توظيفها في مهامهم التربوية.

*  *  *

وسنحاول بلوغ هذه الأهداف من خلال عرض وصفي، تحليلي وانتقادي مبسط قدر الإمكان، للمواضيع/القضايا التالية:

أولا : بين اللسانيات و اللسانيات التطبيقية.

ثانيا : الديدكتيك و ديدكتيك اللغات.

ثالثا : بين اللسانيات التطبيقية و ديدكتيك اللغات .

رابعا : مجالات اللسانيات التطبيقية في علاقتها باكتساب اللغة.

خامسا:  اللسانيات التطبيقية ومخاطر التشويش البارديكمي .سادسا: الطريق الثالث أو من أجل تأسيس نموذج بديل (النموذج التفاعلي).

 د. محمد الدريج

هذا الكتاب من تأليف د. محمد الدريج و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها