الاعتماد المتبادل بين نظرية الوقف ونظام المقاصد العامة الكلية في الشريعة الاسلامية


تحميل كتاب الاعتماد المتبادل بين نظرية الوقف ونظام المقاصد العامة الكلية في الشريعة الاسلامية pdf

الاعتماد المتبادل بين نظرية الوقف ونظام المقاصد العامة الكلية في الشريعة الاسلامية

تحميل كتاب الاعتماد المتبادل بين نظرية الوقف ونظام المقاصد العامة الكلية في الشريعة الاسلامية pdf الكاتب د. برهان زريق

لم يتناول أعلام الفقه الإسلامي موضوعات الفقه في بحوث مستفيضة خاصة، بل اكتفوا بالتعداد الجزئي لفروع الفقه تعداداً غير متكامل، ومقترن بالفكرة العامة الموجهة، والمقصد العام الذي تستهدفه، مما يجعل أبحاثهم تفتقر إلى المنهج الغائي العام للشريعة، وتقف عند العلة الجزئية التي تهيمن على النص الخاص، وهم إذ أشاروا إلى المقاصد الكلية، لكنهم لم يولوها غايتهم في البحث والاستقصاء والتحليل والتأصيل على النحو الذي يرتقي إلى الأفق المنطقي العام للتشريع. والوقف فرع على الفلسفة الكبرى للاجتماع الإسلامي والتي تشبه أن تكون عقداً بين الفرد وربه أو أنها دَين المعنى، قال تعالى: إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ التغابن/17. إن نظرة طائر على البحث يجد أنه يتأسس على قطبين ويتحرك على مفصلين، وتسيطر عليه فكرتان متعاورتان تتبادلان التأثر والتأثير، هما فكرة المقاصد العامة للشريعة الإسلامية، الرشيم الأول لبنائنا الوجودي ومقومنا الحياتي واستشرافنا المستقبلي، واستراتيجية العمل والوجود والأمل والمرتجى والمبتغى، ثم تجربة الوقف في الخبرة والحضارة الإسلامية، والعلاقة بين هذين القطبين تحكمه حق الواجب من الواقع، ينشد تبريره ويستشف شرعيته ويستشرف أمله، وكل في فلك يسبحون.. وسمنا الموضوع بعنوان الاعتماد المتبادل بسبب سعة تداول واستعمال هذا المصطلح، فضلاً عن أن هذا الاستعمال يشير إلى علاقة التأثير المتبادل بين الوقف ونظام المقاصد الكلية، وهو في الآن نفسه مبرر لإطلاقنا التسميتين: نظرية ونظام على موضوعين يتعالقان في علاقة الخاص بالعام والنوع بالجنس.

تحميل كتاب الاعتماد المتبادل بين نظرية الوقف ونظام المقاصد العامة الكلية في الشريعة الاسلامية pdf

هذا الكتاب من ضمن سلسلة الكتب المنشورة بعد الرحيل.

هذا الكتاب من تأليف د. برهان زريق و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها