الاستبداد السياسي

تحميل كتاب الاستبداد السياسي pdf الكاتب د. برهان زريق

ليس بذي عينين من ينكر بشاعة وخطورة الاستبداد وعواقبه الوخيمة على كافة مستويات الحياة الإنسانية وسفوحها. فالاستبداد فساد وداء اجتماعي ودويٌ ينخر في فعالية الحياة والمجتمع وحقيقتها ولألائها ويجعل منها عظاماً نخرة مطحونة وكيانات هشة هزيلة، لا تقوى على مواجهة مسؤولية التقدم والتطور والانطلاق. كيف تقبل أن يذوب الشعب في إرادة المستبد، ويتوقف على مشيئته، ويرتهن بنزواته ومصالحه...، ويزول بزواله، أليس من الواجب على الأمة أن تبني وتؤسس مشروعها الحضاري على إرادة شخص دائم مستقر بعيد من الهزات والتقلبات، هذه الإرادة هي إدارة الجماعة ومصالحها وحقوقها.

ليس بذي عينين من ينكر بشاعة وخطورة الاستبداد وعواقبه الوخيمة على كافة مستويات الحياة الإنسانية وسفوحها. فالاستبداد فساد وداء اجتماعي دوي ينخر في فعالية الحياة والمجتمع وحقيقتها ولألائها ويجعل منها عظاماً نخرة مطحونة وكيانات هشة هزيلة، لا تقوى على مواجهة مسؤولية التقدم والتطور والانطلاق. كيف تقبل أن يذوب الشعب في إرادة المستبد، ويتوقف على مشيئته، ويرتهن بنزواته ومصالحه...، ويزول بزواله، أليس من الواجب على الأمة أن تبني وتؤسس مشروعها الحضاري على إرادة شخص دائم مستقر بعيد من الهزات والتقلبات، هذه الإرادة هي إدارة الجماعة ومصالحها وحقوقها. يكفي أن توصف آفة الاستبداد بأنها تدور مع الهوى، وبالتالي تزول بزوال الهوى أو –كما نعتها الكواكبي- في كتابه: طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد "الاستبداد هو التصرف في الشئون المشتركة بمقتضى الهوى". والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يقوى أي مجتمع أن يتصرف بحسب الهوى في هذه الظروف الصعبة القاسية. إن مقاومة الاستبداد هي كلمة حية وصرخة قد تكون في واد إن ذهبت اليوم مع الريح ستذهب غدا بالأوتاد (الكواكبي). فالاستبداد هو صبغة الحكومة المطلقة العنان "وحيث يغيب القانون تتحول العلاقة إلى تابع ومتبوع وقامع ومقموع ومفقر ومفقّر. والاستبداد يسخر الدين ويشوه الدين ويفسر الدين على غير مقتضاه، يقول الكواكبي، اللهم إن المستبدين وشركاءهم قد جعلوا دينك غير الدين. وهنالك هوه سحيقة بين العلم والحياة وبين الاستبداد، يقول الكواكبي: إن بين الاستبداد والعلم حرباً دائمة. المستبد يسعى إلى تجهيل الناس معتمداً على العوام، يقول الكواكبي: العوام هم قوة المستبد وقوته. ولا يخفى تأثير الاستبداد، ودفعه للأخلاق الهابطة، فهو يتصرف في أكثر الأميال الطبيعية والاخلاق الحسنة، فيضعفها أو يفسدها أو يمحوها(الكواكبي). والمستبد لا يحرص إلا على إخفاء ذهبه وذهابه ومذهبه(الكواكبي) "فهو: يتحكم في شؤون الناس بإرادته لا بإرادتهم، بهواه لا بشريعتهم، ويعلم من نفسه أنه الناصب المتعدي، فيضع كعب رجله على أفواه الملايين من الناس يسدّها عن النطق بالحق والتّداعي لمطالبته". "المستبد: عدّو الحق، عدّو الحرية وقاتلهما، والحقّ أبو البشر، والحرية أمّهم، والعوام صبية أيتام ينامون ولا يعلمون شيئاً، والعلماء هم إخوتهم الرّاشدون، إن أيقظوهم هبّوا، وإن دعوهم لبّوا، وإلا فيتصل يومهم بالموت"..

الناشر موافقة وزارة الاعلام السورية على الطباعة رقم 113871 تاريخ 2016/11/1- , 2016

تحميل كتاب الاستبداد السياسي pdf

هذا الكتاب من ضمن سلسلة الكتب المنشورة بعد الرحيل.

هذا الكتاب من تأليف د. برهان زريق و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها