أفضل الإقتباسات

أن السبب، ربما الوحيد، الَّذي منع نشأة (علم) اقتصادي في القرن العاشر، في بغداد أو قرطبة، على الرغم من توافر جُل الظواهر الَّتي أنضجت العلم الاقتصادي، هذا السبب هو هيمنة الفقيه، والَّذي كان آنذاك لديه الإجابة، الشرعية، عن كل ما هو اجتماعي ولذا، حينما ظهر أصحاب العقول العلمية الجبارة كابن حيان، والخوارزمي، والكندي، والفارابي، وابن سينا، وابن رشد، لم تكن لتشغلهم مسائل النشاط الاقتصادي الَّتي عالجتها مصنفات الفقهاء (وهي المصنفات الَّتي تتلمذ بالفعل عليها أكثرهم)، فقد كانت تلك المسائل محسومة فقهيًا آنذاك، حيث كان المهم هو معرفة الأحكام الشرعية للمعاملات، لا القوانين الموضوعية للظواهر.

أنا أنظر إلى الأدب الذي يحمل رسالة ما (مهما كانت سامية) بتشكك وريبة!

لكي يتحدد المجتمع الرأسمالي المعاصر، وبالتالي يمكن إسقاط الرأسمالية ثوريًا، كان يتعين، في مذهب ماركس وتراثه؛ إبراز ظاهرتي بيع قوة العمل والإنتاج من أجل السوق كظاهرتين غير مسبوقتين تاريخيًا! وعلى ما يبدو أن تلك هي الوسيلة الوحيدة الَّتي مكَّنت ماركس، وتراثه من بعده، من الادعاء بأن الرأسمالية نظام اجتماعي طاريء، ومن ثم يمكن، بل يجب، إسقاطه.

الباحث الجيد هو الَّذي لا ينبهر بما يصل إليه من أفكار، ويتجاوز ذلك إلى نقدها. فهو ذهن قلق لا يخلد إلى المسلّمات. النهايات أشد ما يزعجه.