تحميل كتاب فضائتان في زمن الحرب وزي السكر pdf

ملاحظة: نُشر هذا الكتاب على موقع فولة بوك بإذن صريح من المؤلف
معاينة الكتاب أو تحميله للإستخدام الشخصي فقط وأي صلاحيات أخرى يجب أخذ إذن من المؤلف

فضائتان في زمن الحرب وزي السكر

تحميل كتاب فضائتان في زمن الحرب وزي السكر pdf الكاتب التجاني صلاح عبد الله المبارك

من أغرب الظواهر والعجائب التي تستحق أن تُدرَس في الجامعات والكليات المتخصصة في علم النفس والمنطق والجنون معًا، فيما أتصوّر، هي تلك القدرة الفذّة والرهيبة لبعض البشر على إنكار الحقيقة والإنكار المطلق، كإنكار الشمس وهي فوق رؤوسنا جميعًا!

ومع أن هذه الحالة تُدرَس في الحقيقة بكل تفاصيلها وتعقيداتها في الكليات والمعاهد العلمية المتخصصة، فإن وقعها ومعايشة هذا الإنكار اليقيني، القطعي والصارم، على أرض الواقع، هو ما دعاني لافتراض هذا الاستحقاق وذاك المقرر الصعب.

وهو إنكار (على الأقل الذي عايشت مرارته في الواقع) يُمارَس بثقة مذهلة ومدهشة؛ ووجه الإدهاش والذهول هنا، بالطبع، هو ما يتركه هذا الإنكار والرفض المطلق للحقيقة في نفسي – وربما في نفوس الكثيرين – من صدمة مريرة وإحساس عميق بخيبة الأمل. يُمارَس بثقةٍ نادرة، قد لا يمتلكها حتى العلماء عند اكتشافهم النظريات!

لماذا؟ لأنه إنكار متأصّل في النفس، يجعلك تعيد حساباتك في الزمان والمكان والعقل.

حدث هذا في يوم بسيط من أيام العمل؛ إذ ساق الله إليّ مثالًا نابضًا لهذه الفصيلة النادرة من البشر. فقد جاءنا زميل من مدينة أم درمان، أنيق الهندام، لبق الكلمات، قصير القامة، ممتلئًا نوعًا ما. فقلت في نفسي: ها هو ذا قد جاء من يخفّف عنا ملل الأيام، ويشاركنا همّ المهنة.

كان يحمل حقيبة صغيرة على كتفه، وعلى شفتيه ابتسامة تلمع، كما لو كان عائدًا من معركة فكرية عظيمة.

تحميل كتاب فضائتان في زمن الحرب وزي السكر PDF - التجاني صلاح عبد الله المبارك

هذا الكتاب من تأليف التجاني صلاح عبد الله المبارك و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها

الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور.
في حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا


حقوق الكتب المنشورة عبر مكتبة فولة بوك محفوظة للمؤلفين ودور النشر
لا يتم نشر أي كتاب دون موافقة صريحة من المؤلف أو الجهة المالكة للحقوق
إذا تم نشر كتابك دون علمك أو بدون إذنك، يرجى الإبلاغ لإيقاف عرض الكتاب
بمراسلتنا مباشرة من هنــــــا