ابن وحشية النبطي، وهو أحمد بن أبي بكر بن وحشية النبطي الكلداني، عالم وكاتب عراقي من أعلام التراث، وُلد في منطقة قُسّين قرب الكوفة، وارتبط اسمه بعدد من مجالات المعرفة، من بينها الزراعة، والكيمياء، واللغات، والتاريخ، والرموز والكتابات القديمة.
عُرف باهتمامه بالمعارف القديمة ونقلها وتدوينها، ونُسبت إليه مؤلفات وترجمات متعددة تناولت موضوعات متنوعة، من أشهرها «الفلاحة النبطية» و«شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام»، الذي يُعد من أبرز الأعمال المرتبطة باسمه في دراسة الأبجديات والرموز والخطوط القديمة، ويعرض نماذج لعدد كبير من أنظمة الكتابة المنسوبة إلى أمم وحضارات وحكماء مختلفين.
وقد حظيت أعمال ابن وحشية باهتمام باحثين ومستشرقين في فترات لاحقة، خاصة بسبب ما تتضمنه من مواد تتعلق بـ تاريخ الكتابة، وفك الرموز، والهيروغليفية، واللغات القديمة، إلى جانب اهتمامه بالعلوم الزراعية والكيميائية. كما تُرجمت بعض أعماله إلى لغات أوروبية، وأسهم ذلك في اتساع دائرة الاهتمام بتراثه.
وتشير الدراسات الحديثة إلى وجود نقاش حول نسبة بعض المؤلفات إليه ودقة بعض التفاصيل المرتبطة بسيرته وإسهاماته، لذلك يُنظر إليه بوصفه شخصية تراثية مهمة ارتبط اسمها بمجموعة واسعة من المعارف القديمة، لا سيما في مجالات الزراعة، واللغة، والرموز، وتاريخ العلوم.
ويظل ابن وحشية من الشخصيات البارزة لدى المهتمين بـ التراث العلمي واللغوي العربي، وتاريخ الخطوط والمخطوطات، والكتابات القديمة وفك رموزها.