أفضل الإقتباسات

ابتداءً من الوعي، الناقد، بالفارق الحاسم بين شكل التنظيم الاجتماعي/ السياسي في مجتمع ما، وقانون الحركة الحاكم للإنتاج والتوزيع في هذا المجتمع؛ فمن المؤكد أن كل الظواهر الَّتي انتقاها المؤرخ الأوروبي كي تميز التاريخ الاقتصادي الحديث لأوروبا الغربية، وبالتالي تميز التاريخ الاقتصادي للأجزاء الأخرى من العالم، ستصبح غير جديدة في تاريخ النشاط الاقتصادي للبشرية، بل هي ظواهر مسبوقة وعريقة تاريخيًا وخضعت لقوانين الحركة الحاكمة للإنتاج والتوزيع ونمو الاقتصاد وتطور قوى الإنتاج في المجتمع.

لقد كانت الطريقة الَّتي تُنتج بها المعرفة هي أهم ما ورثه الفيلسوف اليوناني عن الحضارات الشرقية القديمة، وهي نفس الطريقة الَّتي سيرثها العالم الإسلامي في عصره الذهبي، ثم يعيد تقديمها إلى أوروبا في عصر النهضة، كي تمثل ذات الطريقة عماد عصر الأنوار بعد ذلك. أنها الطريقة القائمة على تصنيف المباديء والأصول واستخلاص المشترك وجمع المتشابه علوًا بالظاهرة الَّتي ينشغل به الذهن عن كل ما هو ثانوي وغير مؤثر.

كم هي تافهة المعايير التي يعتمدها المجتمع العربي لتقييم الإنسان. هذه المعايير تقوم أساسا على مدى الثراء أو الجاه أو النفوذ الاجتماعي أو السياسي. إنما المعايير السليمة لتقييم الإنسان هي مدى تحليه بالأخلاق وحبه للمعرفة.

أفئدة الطير .. من منازل السير الشريفة منزلة الحياء ذلك المحراب الذي تندى فيه الروح ويُشرق فيه القلب ويَنهل من كوثر القرب ، كلما وجِد الحياء وُجِدت رحمة الإنسان والرحمة ضد للقسوة والجفاء واللفظ الخشن ، ذاك شخص من شدّة رقة قلبه يبكي من أقل شيء، يضحك من أقل شيء فيكون كالعصفور الذي يغرد وهو يعلم أن ليس أحد يُصغي لكنه لم يزل يغرد أناشيد حيائه لانه لايملك غيرها ؛ الحياء حياة، وارتداءً لثياب الذل بين يدي رب العالمين ونور غامر بين الناس لا ينطفئ سكينته، ولا ينفد لذته . قال النبي ﷺ : "يدخل الجنة أُناس أفئدتهم كأفئدة الطير"